رفيق العجم
مقدمة 23
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
عموم المطلق ، كم ، كن ، لا سيما ، لام التعريف في الخبر ، لولا ، متشابه إضافي ، مجاز راجح ، مجاز في التركيب ، نهي مطلق ، نهي مقيّد بالقرينة إلخ . ويضاف إليها أمثالها في مجال الفقه والدين والتشريع والقضاء ، وقد ناهزت ثلاثة آلاف مصطلح . ولا غرابة في ذلك فقد غطّت هذه المصطلحات معظم مصطلحات علماء الأصول بدءا بالشافعي وصولا لبعض الأعمال الحديثة ، فيما يزيد على ماية وخمسة عشر كتابا ، جاءت أسماء مؤلفيها على تدرج زمني امتد حوالي اثني عشر قرنا « 1 » . فشملت أعمال الشافعية والمالكية والأحناف والحنابلة والإمامية ، بل أوردنا ما جاء في كتب المتأخرين من مفاهيم لفرق أخرى كالإباضية والإسماعيلية ، مع الإشارة إلى ذلك . وظهر لنا إبّان سيرورة أعمال علماء أصول الفقه فيض من المفردات والمصطلحات ازدادت توسعا وشروحا وردودا ، كما حاولنا قدر المستطاع عدم الدخول في الاختلافات العقائدية والردود ، وإن ورد بعض من ذلك في تعريف المصطلحات فكان الغرض منه مقارنة الآراء في اللفظ الواحد لإغناء دلالته في سبيل فائدة القارئ . كما وأن مصطلحات علماء الأصول من أهل القرن الثالث العشر الهجري وما تلاه اغتنت ببعض المفردات الحديثة والألفاظ الحقوقية المستجدة ، وردت في سبيل المزيد من الإغناء . ولا ضير إن علمنا بعد انتقاء هذه المصطلحات أنها بغناها وتعريفاتها وشروحها عبّرت تعبيرا دقيقا عن طرق التصور والمفاهيم والاستدلال عند العرب والمسلمين . وقد جاءت الكثير من الشروح تحت المصطلح الواحد متشابهة متقاربة ، مع إضافة لمعنى دقيق أو لاختلاف بسيط ، يستطيع الباحث أن يتبيّنه من خلال الشروح ويتعرّف إلى الخلفيات العقائدية المذهبية التي اختفت وراءه . حتى يبدو للعيان أحيانا أن البعض المتأخر قد نقل شبه نقل حرفي عن المتقدّم زمنيا ، مع اختلاف في بعض الألفاظ أو الحروف يستشفها الدارس المدقّق . وجاءت أحيانا كتب الشروح على الأصول والتعليقات على الشروح ثروة غنية من المصطلحات تغني المعجم وتورد نص الأصل المفقود لدينا بشكل مستقل . مثال ذلك :
--> ( 1 ) يستثنى من ذلك : الشريف المرتضى ( - 436 ه ) والحلي ( - 726 ه ) جاءا في النهاية ولم يترتّبا في التدرج الزمني لحصولنا على كتبهما في المراحل الأخيرة من الطباعة فألحقناها .